السعودية تعاقب لبنان على خلفية تصريحات قرداحي وتغلق مكاتب MBC في بيروت

ماكس MAX: أثارت تصريحات قرداحي الأخيرة حول الحرب في اليمن جدلًا واسعًا في الأوساط السعودية، ما دفع المملكة لاتخاذ قرارات حازمة ضد لبنان. وأعلنت صحيفة “عكاظ” السعودية عن قرار مجموعة MBC إغلاق مكاتبها في بيروت ونقل عملياتها بالكامل إلى الرياض، في خطوة تأتي ردًا على تلك التصريحات المثيرة للجدل.
موقع ماكس MAX يسلط الضوء على أبعاد هذا القرار وتداعياته على العلاقات السعودية-اللبنانية.
قرار إغلاق مكاتب MBC في لبنان
بحسب ما ورد في صحيفة “عكاظ”، جاء هذا القرار من قبل رئيس مجلس إدارة مجموعة MBC، وليد بن إبراهيم آل إبراهيم، الذي اعتبر تصريحات قرداحي “اتهامات مغرضة” وغير مقبولة. وأكد آل إبراهيم أن هذه التصريحات لا تعبر إلا عن آراء سياسية منحازة ومجحفة بحق تضحيات المملكة العربية السعودية والإمارات في مواجهة الإرهاب والتهديدات التي تتعرض لها المنطقة. وأضاف أن إغلاق مكاتب المجموعة في لبنان يعكس استياء السعودية من تلك التصريحات التي أطلقها قرداحي، معتبراً أنها تتناقض مع الثوابت والمواقف السعودية.

تفاصيل تصريحات قرداحي المثيرة للجدل
بدأت الأزمة بعد أن تداولت تصريحات مسجلة لقرداحي في برنامج “برلمان شعب” الذي يُبث عبر قناة “الجزيرة”، حيث وصف الحرب في اليمن بأنها “عبثية”، قائلاً إن “الحوثيين يدافعون عن أنفسهم في وجه اعتداء خارجي”. وعند سؤاله عن موقفه من دور السعودية والإمارات في اليمن، رد قرداحي: “بالتأكيد هناك اعتداء مستمر منذ 8 سنوات”. أثارت هذه التصريحات غضبًا واسعًا لدى الأوساط السعودية والإماراتية، حيث اعتبرت موقفًا منحازًا وغير مقبول من وزير إعلام دولة عربية شقيقة.
أدى التصعيد الذي أثارته تصريحات قرداحي إلى تعزيز التوترات بين البلدين. وأشارت مصادر سعودية إلى أن المملكة ترى في هذا التصريح انحيازًا واضحًا لطرف معين في الصراع اليمني. ونقلت صحيفة “عكاظ” عن آل إبراهيم قوله إن تصريحات قرداحي لا تعبّر إلا عن مواقف “منحرفة” لا تمت للواقع بصلة، مؤكداً أن هذه التصريحات تعتبر مجحفة بحق السعودية التي تواجه تحديات أمنية بسبب الاعتداءات الإرهابية.
انعكاسات القرار على العلاقات بين السعودية ولبنان
من المتوقع أن يكون لإغلاق مكاتب MBC في لبنان تداعيات سلبية على العلاقات بين السعودية ولبنان، حيث يعكس هذا القرار الاستياء الكبير من تصريحات قرداحي واعتبارها تجاوزًا للخطوط الدبلوماسية. ويأتي هذا القرار كجزء من تداعيات متعددة تشمل وقف الدعم الإعلامي والتعاون الثقافي بين البلدين، مما يضيف توترًا جديدًا إلى العلاقات الثنائية بين الرياض وبيروت.
يعتبر إغلاق مكاتب MBC في بيروت انعكاسًا للموقف الحازم الذي اتخذته السعودية تجاه تصريحات قرداحي، ما يزيد من تعقيد العلاقة بين البلدين في الفترة المقبلة. مع استمرار الخلافات الدبلوماسية، يبقى السؤال مطروحًا حول تأثير هذه القرارات على التعاون الإعلامي بين السعودية ولبنان. موقع ماكس MAX يواصل متابعاته لتطورات هذه الأزمة وتأثيرها على العلاقات السعودية اللبنانية.