شجرة كريسماس العائلة المالكة البريطانية: تقليد عمره 200 عام
ماكس MAX: احتفالات عيد الميلاد ليست مجرد مناسبات عائلية بريطانية عادية، بل تحمل أهمية خاصة لدى العائلة المالكة البريطانية، حيث تبدأ رسمياً موسم الأعياد بتزيين شجرة كريسماس العائلة المالكة داخل قلعة وندسور. يعود هذا التقليد العريق إلى حوالي 200 عام، ويستمر في تشكيل جزء من الطقوس الملكية السنوية.
موقع ماكس MAX يشارككم تاريخ هذا التقليد البريطاني الأصيل وكيف أصبح جزءاً من ثقافة الأعياد في المملكة المتحدة.
تاريخ شجرة الكريسماس في العائلة المالكة
بدأ تقليد شجرة كريسماس العائلة المالكة في القرن التاسع عشر على يد الأمير ألبرت، زوج الملكة فيكتوريا. في عام 1841، جلب الأمير ألبرت شجرة تنوب “نوردمان فير” بطول 26 قدماً من ألمانيا، ليزين بها قاعات قلعة وندسور. وكان الغرض من هذا التزيين هو إضفاء جو من الألفة والدفء على احتفالات العائلة المالكة، وجرى تثبيت الشجرة على سطح القلعة في البداية، ثم تحولت إلى تقليد دائم بوضع الشجرة داخل القاعة الرئيسية.
هذا الحدث البسيط شكل البداية لتقليد شجرة الكريسماس في العائلة المالكة، وأدى إلى تعميم هذه العادة في بريطانيا في منتصف القرن التاسع عشر، حيث بدأت العائلات في تزيين أشجار الصنوبر داخل منازلهم.
أول شجرة كريسماس إنجليزية: الملكة شارلوت
ورغم أن الأمير ألبرت يُعتبر صاحب الفضل في ترسيخ هذا التقليد، إلا أن المؤرخين يشيرون إلى أن الملكة شارلوت الألمانية، زوجة الملك جورج الثالث، كانت أول من جلبت شجرة الكريسماس إلى بريطانيا في عام 1800.
أقامت الملكة شارلوت أول شجرة كريسماس معروفة في قصر وندسور مزينة بالشموع والزهور والألعاب الصغيرة، لتحتفل مع العائلة المالكة بهذه المناسبة. يُقال إن شجرة الكريسماس الخاصة بالملكة شارلوت كانت بسيطة وزُينت بأدوات تقليدية، لكنها شكلت نموذجًا أوليًا للشجرة التي أتى بها الأمير ألبرت بعد نصف قرن.
تأثير الملكة فيكتوريا والأمير ألبرت
كان لالتزام الملكة فيكتوريا والأمير ألبرت بهذا التقليد تأثير كبير في نشره على نطاق واسع. أعجب الجمهور البريطاني برؤية صور الملكة والأمير وهما يحتفلان حول شجرة الكريسماس، ما ألهم العديد من العائلات البريطانية لاعتماد هذا التقليد في بيوتهم. ومع مرور السنوات، أصبحت شجرة الكريسماس جزءاً لا يتجزأ من الاحتفالات في بريطانيا، وازدادت شعبيتها بفضل العائلة المالكة.
في يومنا الحالي، تُنصب شجرة كريسماس ضخمة بارتفاع 15 قدماً في قاعة “كريمسون” داخل قلعة وندسور، حيث يقوم موظفو القلعة بتزيينها بديكورات وأضواء عيد الميلاد. الشجرة مزينة بالفواكه والألعاب وأضواء خافتة، وتُضاء بشموع صغيرة، مما يضفي جوًا ملكيًا على الاحتفالات. تحرص الملكة إليزابيث الثانية وأفراد أسرتها على إضافة لمساتهم الشخصية إلى الشجرة كل عام، مما يجعلها جزءًا فريدًا من احتفالاتهم الخاصة.
تقاليد الكريسماس لدى العائلة المالكة
إلى جانب تزيين شجرة الكريسماس، تشمل تقاليد العائلة المالكة البريطانية تبرع الملكة إليزابيث الثانية بأشجار كريسماس للكنائس والمدارس في منطقة ساندرينجهام، حيث تُزرع هذه الأشجار في حديقة قلعة وندسور الكبرى. يتم إرسال هذه الأشجار كهدايا للمجتمع المحلي في إشارة إلى الكرم والاهتمام الذي تُظهره العائلة المالكة تجاه الشعب.
كما تُعتبر تزيين شجرة الكريسماس فرصة للملوك والملكات لقضاء بعض الوقت مع العائلة والأصدقاء في أجواء مريحة وبسيطة. وعلى الرغم من الطقوس الملكية الصارمة، تتسم هذه الاحتفالات بالدفء والبساطة، حيث يجتمع أفراد العائلة لتبادل الهدايا والتجمع حول شجرة الكريسماس.